يُستخدم مصطلحا “خدمة العملاء” و”تجربة العميل” بشكل متكرر في الشركات، لكن غالبًا ما يجد الموظفون صعوبة في التمييز بينهما ويميلون إلى استخدامهما بالتبادل. ينبغي على الشركات التفريق بين هذين المصطلحين لتظهر بصورة إيجابية في نظر العملاء.
على الرغم من ارتباط المصطلحين، إلا أن هناك فرقًا كبيرًا بينهما.
ما هي خدمة العملاء؟
خدمة العملاء هي الدعم المناسب الذي تقدمه الشركة للمستهلكين خلال مراحل الشراء المختلفة.
على سبيل المثال، قبل الشراء، مساعدة العميل على اتخاذ قرار مستنير، وتسهيل عملية الشراء قدر الإمكان. وبعد الشراء، من خلال المتابعة للحصول على الملاحظات أو معالجة أي شكاوى قد تكون لدى العميل.
ما هي مكونات خدمة العملاء؟
تتضمن خدمة العملاء عدة مكونات في مجالات مختلفة. يجب اتباع هذه المكونات بشكل مناسب ليحظى العملاء بتجربة خدمة عملاء إيجابية.
اللباقة
يجب أن يكون ممثل الشركة مهذبًا ولبقًا، سواء كان المستهلك يحاول اتخاذ قرار بشأن شراء المنتج أو يرغب في حل مشكلة.
الاحترافية إلى جانب التخصيص
يقدر العملاء حفاظ ممثلي الشركة على مستوى من الاحترافية في التعامل معهم. ومع ذلك، فإنهم يقدرون أيضًا النهج المخصص، مثل مكالمة لجمع الملاحظات حول الخدمة أو المنتج، أو مكالمة متابعة بعد حل مشكلة لضمان عمل المنتج بسلاسة.
الاستجابة السريعة
من المعروف عالميًا أن العميل لا يحب الانتظار على الخط بينما ينتظر ممثلًا للرد على المكالمة، أو انتظار أيام حتى يأتي شخص لفحص الجهاز في المنزل.
يقدر العملاء سرعة استجابة الشركة فيما يتعلق بحل المشكلات أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني.
ما هي تجربة العميل؟
تُعرف تجربة العميل بأنها التجربة الشاملة التي يمر بها العميل مع الشركة. ويشمل ذلك جميع جوانب خدمة العملاء بالإضافة إلى عوامل أخرى.
دعنا نضرب مثالاً. أنت، بصفتك عميلاً، تصادف منشورًا ممولًا على فيسبوك عن سترة. تزور الموقع الإلكتروني، ولكنك ترغب في قراءة المزيد من المراجعات لأنها تجربتك الأولى.
تنتقل إلى صفحتهم على فيسبوك أو انستغرام وتجري بحثًا شاملاً. كما ترغب في بعض المعلومات بخصوص خامة السترة وتقرر التفاعل مع العلامة التجارية عبر فيسبوك ماسنجر أو من خلال الدردشة المباشرة على الموقع الإلكتروني.
هذه رحلة كاملة قمت بها، بصفتك عميلاً، مع الشركة بخصوص منتج. لذلك، يقال إن تجربة العميل هي رحلة؛ قد تعتقد الشركة أن صورتها العامة للعلامة التجارية لا تشوبها شائبة؛ ومع ذلك، قد تختلف تجربة عميل واحد.
ما هي العناصر الرئيسية لتجربة العميل؟
فيما يلي العناصر الرئيسية لتجربة العميل، والتي تساعد الشركات على توفير رحلة إيجابية شاملة للعملاء.
التحليل: تضم الشركات العديد من الأقسام. ويعمل أحد الأقسام بشكل خاص على استقبال منتجاتهم. ويشمل ذلك تحليل سلوك العملاء لاستغلاله في التسويق.
التحسينات المستمرة: تُستخدم البيانات المجمعة أعلاه من قبل الشركات لتحسين منتجاتها لتسهيل عملية الشراء والاستخدام على العملاء.
النهج الموجه للعميل: تبنت معظم الشركات نهجًا موجهًا للعميل حيث يأتي العميل أولاً. لأنه إذا لم يتم تبني الموقف المهذب تجاه العملاء، فلن يتقدم العمل.
الفروقات بين خدمة العملاء وتجربة العميل
نهج فردي مقابل نهج مجمع
تعتبر خدمة العملاء جانبًا واحدًا فقط من الخدمة التي تقدمها الشركة للعملاء، مثل حل مشكلة العميل. ومن ناحية أخرى، تجربة العميل هي تجميع لجميع الخدمات التي تقدمها الشركة للعميل في مناسبات منفصلة؛ إنها التجربة الشاملة.
خدمة العملاء هي مجرد خطوة واحدة في الرحلة، ولكن تجربة العميل تشمل كل شيء، بدءًا من اللحظة التي أصبح فيها العميل على دراية بوجود المنتج. وقد يشمل ذلك تسويق المنتج، وتعبئته، وسهولة الوصول إليه، وتسعيره، والعديد من الأشياء الأخرى.
اهتمام مركز مقابل اهتمام شامل
يحتوي كل قسم منفصل على منطقة لخدمة العملاء. على سبيل المثال، في قسم المبيعات، يتم تقديم تدريب قصير لممثلي المبيعات حول كيفية التعامل مع العملاء. وينطبق الشيء نفسه على القسم الذي ينظر في شكاوى العملاء.
أما تجربة العميل، فهي الخدمة الجماعية المقدمة للعميل. لا ينبغي للشركة أن تنتظر رد فعل العميل على المنتج بالشكوى، بل يجب أن تتخذ إجراءات وقائية.
إجراءات رد الفعل مقابل إجراءات استباقية
إلى جانب ذلك، يجب أن تعرف الشركة مشاعر العملاء مسبقًا، مثل سبب شرائهم للمنتجات. وهذا يمنحهم فرصة لبناء تجربة إيجابية من قبل بدلاً من تقديم استجابة رد فعل. ولكي يحدث هذا، يجب أن تكون الشركة على دراية بالعملاء الذين تستهدفهم؛ احتياجاتهم، ومشاعرهم، وأسبابهم.
يجب على الشركة استخدام تجارب العملاء السابقة لجعل التجربة المستقبلية أفضل. وهذا يعني أن الشركة بحاجة إلى تبني نهج استباقي، بدلاً من نهج رد الفعل. يتم التعامل مع تجربة العميل كحدث مستمر بدلاً من حدث فردي.
لذلك، تحتاج الشركة إلى توفير تدريب مستمر للموظفين ليتم التعامل معهم باحترام فائق، وليحصلوا على تجربة إيجابية في كل مرحلة.
كيفية تحسين خدمة العملاء وتجربة العميل؟
هناك عدة أمور يمكنك القيام بها لتحسين هذه الجوانب الهامة في شركتك، بما في ذلك:
- توفير تدريب مستمر للموظفين لضمان استمرارية الخدمات الإيجابية.
- إجراء استبيانات لمعرفة ما يجذب العملاء.
- طلب الملاحظات لضمان ولاء العملاء.
أفكار أخيرة
كلا المصطلحين ضروريان، ليس فقط كمفاهيم، بل أيضًا حاسمان للتنفيذ. يجب أن تسعى الشركة جاهدة لضمان الحفاظ على تجربة خدمة عملاء إيجابية وخدمة عملاء. يتعامل كلا المفهومين مع العملاء على مستوى جزئي أو كلي؛ وبالتالي، فإن النتيجة النهائية هي نفسها.
يجب التعامل مع العملاء بشكل جيد عند التفاعل معهم، سواء كان ذلك استجابة رد فعل أو استجابة استباقية. شعار معظم الشركات هو أن العميل دائمًا على حق. أما التفاصيل الفنية فهي قصة أخرى.
انتقلت العديد من الشركات الآن إلى استخدام الذكاء الاصطناعي عند التعامل مع العملاء. ومع ذلك، كما ذكر أعلاه، اللمسة الشخصية هي المفتاح لضمان ولاء العميل وفرص العودة.
علاوة على ذلك، تعمل هذه الاستراتيجية أيضًا كتكتيك تسويقي حيث يقدم هؤلاء العملاء توصيات لعائلاتهم وأصدقائهم لاستخدام الخدمة أو شراء المنتج.